|
بسم الله
الرحمن الرحيم
يضم
هذا المجلد المجموعة الإحصائية السنوية لعام
2007 وهي تجسد جهوداَ علمية وتطبيقية دؤوبة لتوفير حزمة شاملة من
المعطيات والإحصاءات عن الأوجه المختلفة للحياة الإقتصادية
والإجتماعية وسواهما في العراق.
تكتسب هذه الوثيقة أهمية خاصة بالنسبة للسياسات
والبرامج الإنمائية المفروض صوغها وتطبيقها على جميع المستويات
الإنمائية ، ذلك أن المعلومات الإحصائية السليمة تشكل الأساس
المنطقي والرصين لعملية إتخاذ القرارات ورسم السياسات العامة
والقطاعية ، فليس بالإمكان الإستغناء عن المعلومات الإحصائية في
عصرنا الراهن لصنع القرار سواء أكان على صعيد الدولة أو الشركات
الخاصة أو مراكز الأبحاث ، لمجمل النشاطات المرتبطة بالقضايا
العامة والخاصة .
تصدر المجموعة الإحصائية السنوية لعام 2007 في ظروف
وأوضاع جديدة تشهدها بلادنا حيث تتميز بالعمل من أجل إقامة تجربة
ديمقراطية وبناء المؤسسات الشرعية وإرساء قواعد شرعية للدولة من
شأنها أن تكفل الأداء العام واوجه الحياة المختلفة بمناخ من
الشفافية والمساءلة والحوار العلمي البناء . هذه المبادئ النيًرة
الواجب إشاعتها وترجمتها الى الواقع المعاش لا يمكن أن تتوفر
وتتطور من غير إحترام وتوخي الإحصاءات السليمة والمعطيات العلمية
المصاغة بأسلوب صحيح.
تتضمن هذه المجموعة أبواباَ وفصولاَ عن الأحوال
الطبيعية والسكان والقوى العاملة والزراعة والصناعة والبناء
والتشييد وتقديرات الدخل القومي وتكوين راس المال الثابت والتجارة
الداخلية والخارجية والنقل والاتصالات وخدمات التربية والتعليم
والخدمات الصحية والنفط والثقافة والإعلام ، وقد تم عرض قسم من
الإحصاءات التي احتوتها هذه المجموعة وفق النشاطات الاقتصادية وحسب
القطاعات ( عام ، مختلط ، تعاوني ، خاص ) لغرض إبراز مساهمة كل
منها في العملية الإنتاجية .
ويتميزالتقرير لهذا العام باب جديد وهو " باب
إحصاءات التنمية البشرية ( الباب التاسع عشر والأخير)"، يضم
الجهود الإحصائية ونتائجها في تحقيق مؤشرات الأهداف الإنمائية
للألفية على المستوى الوطني والعالمي . كما وتم استحداث جداول
جديدة في الباب الخاص بالمؤشرات المالية وكذلك في مؤشرات الحسابات
القومية .. إضافة الى مؤشرات باب الأرقام القياسية حيث تم أعادة
صياغة الجداول وطريقة عرضها واضافة أقسام جديدة فيها .. هذا إضافة
الى ما تم تحديث جداول أخرى للإحصاءات البيئية.
إننا إذ نعتز بهذا الإنجاز المهم ونقدر الجهود
الثمينة لكل من شارك في صنعه ، نرجو أن تشكل هذه الوثيقة ملمحاَ
مضيئاَ من ملامح توجهنا العام لإقامة تجربة إنمائية جديدة في
البلاد على أسس من الحداثة والإفادة من ثمار التطور العلمي والتقني
العاصف في العالم ، وبما يخدم تطلعتنا المشروعة لبناء مستقبل جديد
في العراق ، كما نأمل أن يفي هذا المطبوع بحاجات جميع الجهات ذات
الصلة بالعملية الإنمائية في بلادنا من مؤسسات رسمية وأهلية ومراكز
أبحاث ودراسات جامعية.
علي غالب بابان وزير التخطيط والتعاون الانمائي
تموز /
2008 |