بغية توفير بُنية للوعي العام للمياه والجوانب البيئية على الصعيد الوطني و المحلي

الجهاز المركزي للإحصاء يطلق نتائج مسح معارف ومواقف وممارسات المجتمع حول استخدامات المياه والجوانب البيئية /المرحلة الثانية لسنة 2016

برعاية وحضور معالي وزير التخطيط الدكتور سلمان علي الجميلي أقيم في مقر الجهاز المركزي للإحصاء احتفالية إطلاق نتائج المرحلة الثانية لمسح معارف ومواقف وممارسات المجتمع حول استخدامات المياه والجوانب البيئية لسنة 2016 ... أقيمت الاحتفالية بحضور الوكيل الفني للوزارة الدكتور ماهر حمادي والوكيل الإداري السيد قاسم عناية فضلاً عن حضور السيد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الدكتور ضياء عواد كاظم والسادة المدراء العامون في الجهاز وديوان الوزارة إضافة لحضور السادة مدراء مديريات الإحصاء في المركز والمحافظات.

افتتح الاحتفالية معالي وزير التخطيط الدكتور سلمان الجميلي بكلمة بارك في مستهلها الانتصارات المتحققة في عمليات تحرير الموصل كما قدم التعازي لمنتسبي الوزارة عامة ومنتسبي الجهاز المركزي للإحصاء خاصة باستشهاد السيد منير نوري المنتسب في الجهاز المركزي للإحصاء أثناء تفكيكه لإحدى العبوات في قاطع الكرمة مؤكداً على استمرار الجهاز برفد البلد بالدماء كما ترفده بالبيانات والمؤشرات.

كما أكد معاليه على اهتمام الوزارة متمثلة بالجهاز المركزي للإحصاء بتوفير المعلومات اللازمة للتخطيط والتنمية لأصحاب القرار من خلال تنفيذ الجهاز المركزي للإحصاء المسوح الإحصائية المختلفة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية وبكل ما يتعلق ويلامس حياة المواطنين اليومية.

جاء في الكلمة " نحن اليوم نحتفل بإطلاق نتائج أحد تلك المسوح الإحصائية التي نفذها الجهاز وهيئة إحصاء إقليم كردستان بالتعاون مع منظمة اليونيسف ودعم من الاتحاد الأوربي . فبعد مرور أكثر من عام على تنفيذ المرحلة الأولى من مسح معارف ومواقف وممارسات المجتمع حول استخدامات المياه والجوانب البيئية في العراق، نفذ الجهاز المركزي للإحصاء المرحلة الثانية من هذا المسح لاستكمال نتائج المرحلة الأولى والتعرف أكثر على مدى الوعي البيئي المتحقق من جراء الحملات الإعلامية التثقيفية التي أطلقتها منظمة اليونيسيف بالتعاون مع الاتحاد الأوربي لزيادة الاهتمام بالمياه وضرورة الحفاظ عليها وتحسين استثمار الموارد المائية بالمجالات المناسبة من دون إفراط وهدر لها."

وأضاف معاليه "يأتي انطلاق هذا المسح وإصدار نتائجه غداة اعتماد المجتمع الدولي مساراً عالمياً جديداً للتنمية بما يعرف أجندة التنمية المستدامة 2030، التي تشكل الجوانب البيئية فيها ركيزتها الأساسية. كما أن النجاح الذي حققه العراق حديثاً بانضمام الأهوار إلى لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو يُلقى علينا جميعاً التزاما راسخاً بالمحافظة على هذه المكاسب والعمل على تنميتها وازدهارها."

وفي ختام كلمته توجه بالشكر الجزيل لمنظمة اليونيسف والاتحاد الأوربي على تهيئة مستلزمات العمل وإتاحة الفرصة المناسبة لتنفيذ المسح وكل ما قدموه للجهاز من دعم مادي وفني وإداري . كما شكر ملاكات الجهاز المركزي للإحصاء على إنجاز هذا المسح في مرحلتيه الأولى والثانية آملاً أن تصل رسائله الإحصائية الإعلامية لكل المعنين والمسؤولين وبالأخص المهتمين بالشأن البيئي، ويجعلوا من هذه البيانات والنتائج الإحصائية أفضل أداة ووسيلة تساعدهم في رسم السياسات والخطط الكفيلة بحماية البيئة.

من جانبه بارك السيد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء انتصارات جيشنا في عمليات قادمون يانينوى كما جدد العزاء لمنتسبي الجهاز لاستشهاد زميلهم منير نوري.

كما وضح سيادته قائلاً " شمل المسح ثلاث مناطق إحصائية تتقارب جغرافياً وتتشابه في بعض الخصائص، إذ ضمت منطقة إقليم كردستان، المحافظات (أربيل، دهوك، السليمانية)، والمنطقة الوسطى (ديالى، بابل، كربلاء، النجف، القادسية، وبغداد، صلاح الدين، كركوك). أما المنطقة الجنوبية فقد شملت المحافظات (المثنى، ذي قار، ميسان، البصرة)."

وفي الختام اكد سيادته على واجب الاعتراف بالفضل لمنظمة اليونيسف والاتحاد الأوربي لما قدموه للجهاز من الدعم الوفير لإنجاح المسح . وثمن سيادته عالياً الجهود الجهيدة التي قادها السيد مدير قسم إحصاءات البيئة ومنتسبو القسم والسادة مديرو إحصاء المحافظات وهيئة إحصاء إقليم كردستان لما بذلوه من عمل متميز إبتداءاً من التخطيط والتهيئة والتدريب للمسح وحتى تنفيذه والإشراف على نتائجه ميدانياً ومكتبياً. وأعضاء اللجان والعاملين في دوائر ووزارات الدولة المعنية من الذين كان لهم الأثر الواضح في تقديم التسهيلات والعون لإنجاز المسح وإلى كل أعضاء اللجان الإدارية والفنية وتكنولوجيا المعلومات ومن ساهم في إحياء هذه الاحتفالية من دائرتي الإعلام والعلاقات في الجهاز والوزارة ... والأخوة الإعلاميين ومراسلو القنوات.

من ناحيته قدم السيد سامي علي مدير إحصاءات البيئة عرضاً موجزاً عن ابرز نتائج المسح موضحاً إن نمو عدد السكان وإنتقاله الى المراكز الحضرية و التوّسع والتنوع الاقتصادي من أهم العوامل التي أدت إلى  تزايد الطلب على مياه الشرب والصرف الصحي والخدمات البلدية. وفي العراق أدت ظروف الجفاف التي شهدها للمدة من (2005 الى 2009) الى حدوث ضغط شديد على إمدادات المياه في العراق. إذ أدت هذه الظروف إلى تغيّر كمية الأمطار الهاطلة والمتوقع أن تنخفض مع مرور الوقت، ولكون العراق يعتمد بشكل كبير على هطول الأمطار كمصدر للمياه بالإضافة الى إيرادات نهري دجلة والفرات فإن خطر شحة المياه آخذ في الإزدياد . وهذا يعني إن الإمدادات في العراق تتأثر بشكل كبير بالظواهر المناخية ومشاريع التخزين في تركيا وسوريا وايران.

بينت نتائج المسح ان الأسر التي يزيد عدد أفرادها على (7) أفراد في الوحدة السكنية تحتل ما نسبته (48.23%) وهي النسبة الأكبر، في حين تبلغ نسبة الأسر التي يتراوح عدد أفرادها بين (5 ــ 6) أفراد في الوحدة السكنية (30.98%) والنسبة الباقية (20.79%) تمثل نسبة الأسر التي عدد أفرادها أقل من (5).

تعتمد (97.64%) من الأسر في المنطقة الحضرية على مياه الشبكة العمومية (إسالة الماء) داخل المنزل كمصدر للمياه للإستخدام المنزلي، أما الأسر في المنطقة الريفية  فإنها بالإضافة الى اعتمادها على الشبكة العمومية تعتمد على مصادر أخرى مثل الأبار المحمية أو المكشوفة والمياه السطحية والصهاريج المتنقلة.

أما عن المصدر الرئيس لمياه الشرب فقد أظهرت النتائج  أن ما نسبته (37.51%) من الأسر في المناطق الحضرية يستخدمون إسالة ماء داخل المنزل كمصدر رئيس لمياه الشرب وهي النسبة الأكبر وتليها المياه المحلاة(R.O)  وبنسبة (31.71%)، أما بالنسبة للأسر في المنطقة الريفية فقد كانت (41.59%) منها تستخدم المياه المحلاة (R.O) وهي النسبة الأكبر مع ملاحظة تدني نسبة مصدر إسالة الماء داخل المنزل الى (25.97%) في حين بلغت نسبة الأسر التي تستخدم المياه المعبأة أو مياه القناني كمصدر رئيس لمياه الشرب (10.20%).

الى ذلك أظهرت النتائج إن وسيلة الصرف الصحي الأكثر إستخداماً في العراق هي الخزان الداخلي (سبتك تانك) وبنسبة (50.4%) في المناطق الحضرية و (62.0%) في المنطقة الريفية. أما نسبة الاسر التي ترتبط مساكنها بشبكة المجاري العامة والشبكة المشتركة فقد بلغت نسبتها في عموم العراق (43.9%) و يتركز غالبية الربط فيها في المناطق الحضرية، وما تزال البنى التحتية الخاصة في مجال الصرف الصحي غير مكتملة في غالبية المحافظات، والاعتمادعلى المجاري المغطاة والمفتوحة والعراء تشكل نسبة عالية وخصوصاً في المناطق الريفية إضافة إلى الخزان الداخلي (سبتك تانك).

كما أظهرت نتائج المسح بأن هناك أكثر من (50%) من الأسر لها معرفة بوجود مشكلة نقص أو شحة واردات المياه في العراق.

 

وأشارت ايضاً إن الأسر في المنطقة الجنوبية أكثر إعتقاداً بوجود نقص أو شحة في واردات المياه في العراق من المنطقة الشمالية (إقليم كردستان) والوسطى وبنسب (44.17%)، (50.89%) و(59.21%) للمناطق الشمالية والوسطى والجنوبية على التوالي.

كما بينت النتائج إن (65.5%) من أسر المنطقة الشمالية (إقليم كردستان) تعتقد أن مياه الإسالة صالحة للشرب دون معالجة بينما اختلفت في المنطقة الوسطى حيث كانت (19.01%) والمنطقة الجنوبية (3.30%) وذلك يدل على الثقة الكبيرة لسكان المنطقة الشمالية (إقليم كردستان) بمياه الإسالة ونوعيتها عكس المناطق الوسطى والجنوبية . وتعزو أكثر من نصف الأسر سبب تلوث مياه الإسالة وعدم صلاحيتها للشرب الى عدم كفاءة محطات التصفية والتعقيم وبنسبة (58.7%).

أما عن أهم الإجراءات التي تعرفها الاسر لمعالجة تلوث مياه الشرب فقد اظهرت النتائج ان  "استخدام حبوب تعقيم المياه" وحسب التعليمات هي النسبة الأكبر وبواقع (50.3%) تليها  "غلي مياه الشرب لمدة عشرين  دقيقة أو أكثر"، بنسبة (45.6%) ثم " أستعمال الكلور والمعقمات الأخرى بالنسب الصحيحة " بنسبة (44.4%).

اما عن الوعي المجتمعي يوافق اغلب الأسر في العراق على ضرورة تطبيق أي ستراتيجية للحد من استهلاك المياه حيث كانت النسبة (94.44%) لزيادة الوعي العام وهي النسبة الأعلى في عموم العراق، بينما كانت الأقل (48.98%) لزيادة فاتورة المياه في حالة عدم تخفيض الاستهلاك، ويبين الجدول أدناه نسب الموافقة على الستراتيجيات المقترحة للحد من استهلاك المياه حسب المنطقة.

كما أظهرت نتائج المسح أن الأسر في المناطق الحضرية هم أكثر معرفة بـ (مصطلح التغير المناخي ، ظاهرة الاحتباس الحراري ، التنوع الإحيائي) من الأسر في المناطق الريفية حيث بلغت النسبة (55.9%  ، 42.3% ، 13.3%) على التوالي.