الجهاز المركزي للإحصاء يعد دراسة حول المرأة الريفية 

تهدف إلى تمكين المرأة الريفية وتعزيز دورها

 

هناك إدراك عالمي بأن المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة هما من الشروط الضرورية لتحقيق التنمية وعليه فقد قامت الحكومات بالتزامات دولية لإدماج منظور النوع الاجتماعي في جميع سياسات التنمية وتعزيز تمكين المرأة. وتعد قضية تمكين المرأة من القضايا الأساسية في أجندة الاستراتيجيات لنهوض المجتمع لذلك نلاحظ أن التشريعات والخطط تكفل للمرأة حقها في التمكين. أن السكان الأصليين في الأهوار وخصوصا النساء يحتفظن بكنوز من المعارف والمهارات التي تساعد على إدارة الحياة والطب والزراعة المستدامة وهن يأخذن دورا نشطا في التجارة وجمع القصب وتربية الحيوانات وتعيش النساء والفتيات في مناطق الأهوار نمط حياة مرهق بسبب طبيعة العيش والعمل ويعانين كثيرا من تطبيق التقاليد والأعراف عليهن ولا يقتصر عملهن على البيت فقط بل يتعدى ذلك إلى مشاركة الرجال في أعمال الصيد والبيع وسوى ذلك. أن تحسين وضع المرأة الريفية هو من الأولويات في الأهداف الإنمائية وواحد من مفاتيح الوصول إلى العديد من الأهداف المحددة في خطة التنمية الوطنية وتماشيا مع إطار عمل الأمم المتحدة وخلق فرص لتنمية المرأة وتمكينها من توسيع الخيارات المتاحة لهم وبناء قدراتهم وتمكين الفئات الضعيفة وتوفير لهم فرص بديلة لتكون قادرة على الاندماج في المجتمع وتوفير الرعاية اللازمة لمساعدتهم على القيام بأدوار إيجابية في عملية التنمية. ويهدف دعم المرأة في المجتمعات المهمشة التي يعوقها محدودية فرص الحصول على الموارد والخدمات على المستوى المحلي وفي مكان أقامتها وتعتبر إحصاءات النوع الاجتماعي في مجال التنمية الريفية وسيلة لقياس أوضاع المرأة وتقويم دورها في الريف كما أن هذه البيانات لكل من متخذي القرارات ودارسي السياسات بأجراء التعديلات الضرورية على خطط التنمية وجعلها أكثر مراعاة لقضايا النوع الاجتماعي عبر متابعة مراحلها وتوجيه النظر نحو حجم الفجوة بين الجنسين ووضع السياسات الكفيلة بتقليصها وردمها.

 ولغرض معالجة قضايا المرأة الريفية في العراق هناك مجموعة من التوصيات التي يجب مراعاتها لتحسين ودعم أوضاع المرأة الريفية وهي ...

1-      رصد الجانب التنموي في منطقةالاهوار من خلال تنفيذ مسوح متخصصة بالإضافة الىشمولها بالمسوح التي ينفذها الجهاز المركزي للإحصاء والتي سبق ذكرها ولا سيما المسح الاجتماعي الاقتصادي للأسرة مع مراعاة انتاج المؤشرات على مستوى منطقة الاهوارايضا لخصوصيتها .

2-      تفعيل برنامج محو الأمية ومهارات الحياة الأساسية الاجتماعية والوظيفية. من خلال وصول النساء والفتيات للالتحاق ببرامج محو الأمية؛ وإنشاء مراكز لضمان مشاركة النساء والفتيات كتلاميذ ومعلمين.

3-      إنشاء شبكة للمرأة الاهوارية من المتطوعات والمتطوعين قادرة على إجراء التوعية المجتمعية / تعبئة لتستهدف النساء والفتيات المجاورة لها في مجال حقوق المرأة، وقضايا العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي والصحة الإنجابية. وتمكين شبكة من القيادات النسائية وإقامة جمعيات/ التجمعات المحلية للمرأة الاهوارية ، فضلا عن إنشاء مجموعات المساعدة الذاتية بين النساء الاهواريات المختارات ذات قدرة على تقديم الدعم فيما بينهن.

4-      خلق كادر في المنطقة من العاملين في مجال التوعية الذي يمكن أن يساهم في زيادة المهارات الحياتية والمهارات الزراعية والصناعات الريفية لزيادة الإنتاجية والدخل، وكذلك إنشاء مجموعات الإنتاج الزراعي بين النساء والفتيات الريفيات وتوفير الدعم لتسويق ناتجها الزراعي أو الحيواني أو الصناعي الزراعي بشكل مريح.

5-      تشجيع وتدريب المرأة الأهوارية وتوفير الدعم المادي لها لخلق المشاريع الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة سواء مشاريع زراعية حيوانية أو صناعية حرفية للأعمال اليدوية التي تشتهر بها المنطقة والتي تعتمد على الإنتاج الزراعي بمستلزماتها مما يدعم الإنتاج الزراعي ويحافظ على الأصالة والتراث وتزيد دخل الأسر وترفع مستواهم المعيشي والثقافي وتخدم الجانب السياحي.