|
تحتفل دول العالم في
الثاني عشر من شهر أب من كل عام باليوم العالمي للشباب وقد أولت وزارة
التخطيط/الجهاز المركزي للأحصاء موضوع توفير المؤشرات الأحصائية عن هذة
الشريحة الواسعة من سكان العراق أهتماماً كبيراً
ونظراً للحاجة الملحة في وضع ستراتيجية سياسية شاملة لشباب العراق قام
الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط وهيئة إحصاء إقليم كردستان
ووزارة الشباب والرياضة بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان
والمشروع العربي لصحة الأسرة في جامعة الدول العربية بتنفيذ المسح
الوطني للفتوة والشباب في العراق.
وذكر
بيان صحفي أصدره الجهاز المركزي للإحصاء ((أن العراق نفذ مسحا نوعياً
يتعلق بالبحث في الجوانب ألأساسية التي تهم الشباب كونهم يشكلون نسبة
(40% ) من سكان العراق من خلال عينة المسح التي شملت مقابلة (6730)
أسرة معيشية موزعة على جميع محافظات العراق بضمتها أقليم كردستان حيث
تضمنت (15080) فرداً في الفئة العمرية(10-30) سنة أستكمالاً لقواعد
البيانات والمعلومات الديموغرافية والصحية اللازمة للمخططين وراسمي
السياسات والبرامج)).
حيث
توزعت نتائج المسح على الخصائص الديموغرافية التعليمية واستخدام شبكة
الانترنت والهاتف النقَال وظروف عمل الشباب واتجاهاتهم وصحة الشباب
وممارسة الرياضة والهوايات وكذلك التدخين والمشروبات الكحولية كما
تضمنت نتائج المسح مؤشرات حول الصحة الإنجابية ومستوى المعرفة بقضايا
الايدز ووسائل الإعلام وآراء الشباب حول المشاركة المجتمعية والمواطنة
والحالة الأمنية.
هذا وقد أظهر المسح
ابرز النتائج التي حققها وفق استمارة الاستبيان التي نفذّت ميدانياً
على المبحوثين الشباب في الفئة العمرية المستهدفة (10-30) سنة نسبة
(%6.2)
من الشباب في عمر (10-30) سنة لم يسبق لهم إن التحقوا بالتعليم وتقل
هذه النسبة بين الشباب الأصغر في عمر (10-14) سنة لتكون
(%4.5)
وتبلغ أعلى مستوى لها (%8.4)
بين الشباب في عمر (25-30) سنة وكان رفض الأهل هو السبب الرئيس لعدم
الالتحاق بالتعليم بنسبة (%39.2)
.
وإن نسبة ((%13.9
من الشباب في عمر (10-14) سنة لم يستكملوا تعليمهم ، أما بين الشباب في
عمر (15-24) سنة فتتجاوز النسبة النصف وكان السبب الأول لترك شباب
الفئتين للتعليم هو عدم رغبتم في الاستمرار بالدراسة .
فيما تشكل نسبة
(%23.3)
من الشباب في عمر (10-30) سنة يعملون وقت المسح وهذه النسبة تزداد
بطبيعة الحال بين الشباب في العمر (25-30) سنة لتصل إلى
(%46.3)
كما أن نسبة الذكور الذين يعملون وقت المسح
(%37.9) تتجاوز
خمسة أضعاف نسبة الإناث العاملات (%6.8)
.
وحول مدى اقتناع الشباب
العامل بعملهم ، أظهرت النتائج إن (%12.5)
منهم غير مقتنعين بعملهم، كما بينت نتائج المسح أن نسبة
(%30.6)
من الشباب في عمر(10-30) سنة يؤيدون التحاق الشباب بسوق العمل قبل
بلوغهم الخامسة عشر من العمر وإن كانت هذه النسبة تزيد بين الإناث
(%41.1)
مقارنة بالذكور منهم (%29.1)،
وذكر حوالي (%70)
من الشباب إن ترك الدراسة هو احد مساوئ العمل المبكر إضافة إلى
(%34)
يرون انه يؤدي إلى الاختلاط بأشخاص سيئين أيضاً، أما بالنسبة لعمل
المرأة فيؤيد (%57.1)
من الشباب في عمر (10-30) سنة عمل المرأة وترتفع هذه
النسبة كثيراً بين الإناث عنها بين الذكور .
إلى ذلك أشار المسح الى
أن أكثر من ثلاثة أرباع الشباب في عمر (10-30) سنة في العراق راضون عن
أنفسهم في الوقت الحاضر ويشعر(%58.7)
منهم بالسعادة وإن كانت تختلف هذه النسبة باختلاف العمر والجنس .
وأن نسبة
(%12.5)
فقط من الشباب في العراق في عمر (10-30) سنة يرتادون المنتديات
والأندية الرياضية ويوجد فارق كبير بين نسبة الذكور
(%21.6)
ونسبة الإناث (%2.1)،
بينما تشكل نسبة (%45.8)
من الشباب الذين لا يذهبون إلى المنتديات والأندية الرياضية السبب في
ذلك إلى عدم وجود منتدى قريب منهم وتأتي العادات والتقاليد الاجتماعية
والدينية كعائق لارتياد الأندية الرياضية عند
(%32.4) وترتفع
هذه النسبة بين الإناث لتصل إلى (%58.2)
وهي بذلك تفوق كثيراً مثيلتها بين الذكور
(%4.3) .
ويعرف
(%52.2)
من الشباب العراقي في عمر (10-30) سنة أشخاصاً في مثل أعمارهم يدخنون
السجائر وتصل هذه النسبة بين الذكور (%70.9)
لتكون ضعف مثيلتها بين الإناث (%30.9)
، كما يعرف (%33.8)
منهم أشخاصاً في مثل أعمارهم يدخنون النارجيلة، وعن تناول الكحوليات
يظهر المسح أن (%8)
تقريباً من الشباب يعرفون أشخاصاً بنفس أعمارهم يشربونها وترتفع هذه
النسبة كثيراً بين الذكور (%13.6)
عنها بين الإناث (%1.5)،
ويرى (%30)
تقريباً من الشباب العراقي أن مجاراة الأقران هي سبب من أسباب تناول
الكحوليات والمواد المهدئة والمخدرات من قبل الشباب ، كما يعتقد خُمسهم
أن السبب هو قضاء وقت الفراغ.
فيما أجاب الشباب في
عمر (15-30) سنة عن معرفتهم بالأمراض المنقولة جنسياً وكان جواب أكثر
من ثلثهم
أنهم لا يعرفونها ، في حين يعرف (%74.6)
منهم الايدز كمرض ينتقل عن طريق ممارسة الجنس وتزيد هذه النسبة بين
الذكور (%79.1)
عنها بين الإناث (%69.6)
وترتفع بين الشباب الأكبر سناً والشباب في الحضر .
من جهة أخرى أوضحت
النتائج أن الوسيلة الإعلامية الأكثر متابعة لدى الشباب في العراق هي
التلفزيون بنسبة (%87.4)
ويأتي الراديو كأهم وسيلة إعلامية في المرتبة الثانية بنسبة
(%56.4)،
أذ يمارس (%21.5)
فقط من الشباب المطالعة ويطالع (%51)
تقريباً من هؤلاء الكتب و(%43.2)
يطالعون المجلات ، كما جاءت الموضوعات الثقافية والاجتماعية من أكثر
الموضوعات التي يطالعها الشباب بنسبة (%54.1)
.
وعبّر
(%16.8)
من الشباب العراقي في عمر (18-30) سنة عن رغبتهم في الهجرة ويرغب أكثر
من نصف هؤلاء في الهجرة إلى أوربا، وإن حوالي (33%) من الشباب يرجعون
سبب رغبتهم في الهجرة الى العمل وتنخفض نسبة الإناث من حيث رغبتهم
العمل الى (16.6%)
مقابل (47.4%) بين الذكور.
وعن السياسات
والإجراءات التي يأمل تحقيقها أظهر مسح الفتوة والشباب في العراق الى
الحاجة الى تحقيق الترابط بين سياسات التعليم والمشروعات الاستثمارية
وسياسات التشغيل وتحفيز
القطاع الخاص على تشغيل الشباب، والتزامه بقوانين العمل والضمان
الاجتماعي،
ونقل التكنولوجيا
الملائمة للإنتاج وحاجات الشباب وتوسيع قاعدة الملكية الصغيرة وكذلك
الاهتمام بتدريب الشباب وتأهيله والاهتمام بالتدريب والتعليم التحويلي
لمواجهة تغيرات سوق العمل من خلال مواجهة كل أنواع التمييز بين الشباب
والشابات في فرص العمل ونوعيتها وعوائدها من إجور وتأمينات .ووضع
القوانين والأنظم بما يمنح فرصاً للحراك المهني والوظيفي وتشجيع برامج
بناء القدرات لتمكين الفقراء والعاطلين من الشباب لغرض إعداد قواعد
بيانات حول الأيدي العاملة الشابة في أسواق العمل للإرشاد والتوجيه
الوظيفي والمهني لحماية التخفيف من الفقر بين الشباب ذكور وإناث ضمن
أنظمة عمل مرنة تستجيب لاحتياجات الشباب ذكوراً وإناثاً ومراقبة
أسواق العمل غير النظامية لضمان عدم استغلال الشباب والفتيان منهم دون
(15) سنة.
|