|
وزارة التخطيط والتعاون
الإنمائي
الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا
المعلومات
لايترتب على التعداد العام للسكان أي أساس قانوني في عائدية المناطق
تناقلت
بعض الصحف العراقية ووسائل الإعلام الأخرى تقريرا إخباريا بثته وكالة (رويتر)
للإنباء مؤخرا تضمن لقاء مع رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الدكتور مهدي العلاق عن
الاستعدادات الجارية لإجراء التعداد العام للسكان والمساكن في العراق الذي من
المزمع تنفيذه في الرابع والعشرين من شهر تشرين الأول القادم .. وقد حمل التقرير
بين ثناياه بعض المغالطات التي لم يتم التطرق إليها خلال اللقاء الذي أجراه مندوبا
الوكالة مع الدكتور العلاق .
ونحن في الوقت الذي نسجل عتبنا على صحفنا التي تناولت التقرير على علاته .. فإننا
نعرب عن استيائنا واستغرابنا للطريقة التي جرى فيها تناول الموضوع من قبل وكالة
عريقة مثل (رويتر) عرفت بمهنيتها وحياديتها العاليتين ..
وبالعودة إلى ماتضمنه التقرير المشار إليه من معلومات غير دقيقة .. نود توضيح
الحقائق الآتية :
1-
إن الحوار الصحفي الذي أجراه مندوبا (رويتر) مع رئيس الجهاز المركزي للإحصاء ، كان
لقاءا فنيا جرى خلاله الحديث عن الاستعدادات الجارية والآليات المتبعة لتنفيذ
التعداد العام للسكان ولم يتم خلاله التطرق لأية قضايا سياسية .
2-
أشار التقرير إلى إن هذا التعداد هو الأول منذ (22) عاما .. وفي الحقيقة انه الأول
منذ (12) عاما إذ شهد عام 1997 تنفيذ آخر تعداد للسكان الذي لم يشمل إقليم كردستان
لذلك فالتعداد القادم سيكون الأول في الإقليم منذ (22) عام حيث جرى تعداد 1987 .
3-
إن توجهات وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي ، هي انجاز التعداد العام للسكان
والمساكن الذي سيشمل أنحاء العراق كافة بما في ذلك إقليم كردستان بمواصفات دولية ،
وسوف لن يكون هناك أي تدخل سياسي أو حكومي ، إلا بما يسهل انجاز هذا الاستحقاق
الوطني ، بما في ذلك رصد التخصيصات المناسبة ، وقيام الوزارات والجهات الأخرى
الساندة بأداء أدوارها وكل حسب اختصاصه .. فقد انيطت مهمة إعداد الخرائط
والمرتسمات التفصيلية للوحدات الإدارية في محافظات العراق بوزارة البلديات والأشغال
وبالتعاون مع وزارتي الزراعة والموارد المائية وإقليم كردستان .. ومن المؤمل انجاز
هذه المهمة خلال الثلاثة أشهر القادمة لتبدأ بعد ذلك عملية الحصر والترقيم في شهر
حزيران القادم وتستمر لنهاية شهر تموز وهذه العملية ستوفر الأطر للعمل برمته . ..
فيما ستتولى وزارة التربية تهيئة (250) ألف معلم ومعلمة ومدرس ومدرسة للقيام بعملية
عد السكان في يوم التعداد الذي سيشهد حظرا للتجوال ، وسيتم تدريب هؤلاء العدادين
على مدى (12) يوما ليكونوا قادرين على أداء المهمة بنحو يجنبنا الوقوع في الأخطاء
الفنية ... وهكذا الحال مع بقية الوزارات ، فقد تم تشكيل (17) قطاعا مختلفا جميعها
تعمل بنحو متزامن في مختلف المجالات . كما إن عملنا هذا لايخضع لقيمومة أية جهة
إقليمية أو دولية .
4-
جرى التأكيد منذ البداية على إن التعداد العام للسكان والمساكن هو عمل تخطيطي
تنموي بحت ليس له أية علاقة أو صلة بالجانب السياسي وان الهدف منه معرفة عدد
السكان داخل العراق وعدد العراقيين المقيمين خارج البلاد مع الإحاطة بجميع التفاصيل
المتعلقة بخصائص ومقومات السكن والخدمات والنشاط الاقتصادي وكل مايتعلق بحياة
المواطن بغية بناء قاعدة معلومات حديثة ومتكاملة من شأنها مساعدة راسمي السياسات
ومتخذي القرارات من وضع الخطط التنموية الصحيحة للنهوض بواقع الحياة في البلاد ..
وسيتم التعامل مع البيانات المستخلصة من التعداد بسرية تامة .
5-
إن عملية عد السكان ستجرى وفقا للوضع السائد في يوم العد ، أي إن الوحدات الإدارية
في وضعها الحالي هي الأساس في الوضع التخطيطي للتعداد .. ووفقا لذلك فأنه لن يترتب
على إجراء التعداد في الوضع الإداري الحالي أي أساس قانوني في عائدية المناطق ،
فأمر كهذا لايرتبط بالتعداد .
6-
سيشهد هذا التعداد تطبيق أساليب آلية حديثة ومغادرة الأساليب اليدوية القديمة في
عملية إدخال البيانات ، إذ سيتم استخدام الماسح الضوئي (سكنر) ولأول مرة لضمان دقة
المعلومات التي سيتم إدخالها إلى الحاسبة ... فضلا عن استخدام الصور الفضائية التي
تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية (GIS) .
ووفقا للمعطيات المتوفرة لدى الجهاز المركزي للإحصاء فأن التوقعات تشير إلى عملية
تنفيذ التعداد ستسير بسلاسة وهدوء وستحقق نجاحا باهرا وسيجعلها العراقيون مناسبة
اجتماعية يفرحون ويحتفون بها .
|