|
تأكيداً على صحة
مؤشرات
مسح التشغيل و البطالة للعام 2008
تداولت الصحف العراقية مؤخرا تقريرا صحفيا تضمن
تشكيك احد الخبراء الاقتصاديين العراقيين
بالنسب التي أطلقها الجهاز المركزي
للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات عن معدلات البطالة في العراق ..
ونحن بالوقت الذي
نثمن فيه مثل هذه الآراء بشأن مايصدره الجهاز من تقارير تتعلق بمختلف جوانب
الحياة
.. فأننا نود أن نبين الحقائق الآتية فيما يتعلق بنتائج مسح التشغيل والبطالة الذي
نفذ في
العراق عام 2008 :-
أولا : إن كل
أعمال الجهاز تمتاز بالدقة والمصداقية والموثوقية العالية وذلك لإتباع الجهاز الأسس
العلمية الإحصائية في تنفيذ كافة مسوحاته ومنها مسح التشغيل والبطالة والتي تبدأ
من الاختيار العلمي الدقيق للعينة والتي يجب أن تمثل المجتمع وتحـــاكي الواقع ،
حيث بلغ حجم العينة ( 18144 ) أسرة موزعة على جميع محافظات العراق شملت مراكز
المحافظات والإطراف والريف وهذا يعني أن العينة شملت كل مناطق المحافظات ، هذا من
ناحية ومن ناحية أخرى فأن الجهاز لايطلق نتائجه إلا بعد أن يجري سلسلة من
الاختبارات الإحصائية على النتائج ليتم التأكد من دقتها بدرجة عالية .
ثانياً : إن هذا
المسح نفذ بأسلوب يعتمد لأول مرة بحيث تمت مراعاة مسألة الموسمية في قياس
العمالة
والبطالة فمن المعروف إن ظاهرة العمالة أو البطالة تتأثران بشكل كبير بالموسمية
لهذا نفذ
هذا المسح على أربعة فصول وفي كل فصل تم تدوير العينة بنسبة 50% وهذا
الأسلوب يعطي
مصداقية اكبر للنتائج .
ثالثاً
: إن
الجهاز بدأ بتنفيذ هذا المسح منذ عام 2003 لحرصه الشديد على قياس ومتابعة مؤشر
البطالة
في العراق إدراكاً منه لأهمية هذا المؤشر في الحركة الاقتصادية وقد بلغت
معدلات البطالة
للسنوات 2003 ، 2004 ، 2005 ، 2006 ،2008 وهي على التوالي 28.1
% و 26.8 % و 17.97
% و17.50 % و15.43%.
رابعاً : هناك
بعض الآراء ترى أن معدلات البطالة أعلى من هذه المعدلات قد تصل أحياناً الى 40
%
وربما أكثر ، مع تقديرنا لكل هذه الآراء فهي ليست دقيقة وليست علمية فهي مبنية
على
اجتهادات وصفية ومن جانب آخر يجب أن نعرف مفهوم البطالة ونحدد من هو العاطل ،
هو الشخص
الذي ليس لديه عمل ويبحث عن عمل وجاهز للعمل فإذا كان الشخص عمل لمدة ساعة
واحدة
قبل أسبوع من تنفيذ المسح لايعتبر عاطلا حسب المفهوم الذي يعتمده الجهاز وهو
المفهوم
الدولي الذي تتبناه منظمة العمل الدولية لكن الجهاز شخص طيلة السنوات
الماضية ظهور معدلات
عمالة ناقصة ( أي العمل بساعات اشتغال قليلة ) إذ أكدت تقارير
الجهاز إن معدل العمالة الناقصة
خلال السنوات 2003 – 2008 بقي يتراوح حول نسبة 30%
وهي تمثل شكلاً من أشكال البطالة
،وإذا كان المفهوم هو كل من لايجد فرصة عمل لدى
الدولة فهذا مفهوم خاطئ إذ لايمكن لأي دولة
في العالم أن توفر فرص عمل لجميع
العاطلين في أجهزتها ودوائرها ، وهذا ماذهب إليه الدكتور
حيدر ألعبادي النائب في
البرلمان العراقي حول هذا الموضوع وتحذيره من أن تبني الدولة لفكرة
إيجاد فرص عمل
لكل العاطلين في أجهزتها ستشكل عبئاً عليها مما يؤدي الى حدوث ظاهرة
البطالة
المقنعة ، وهذا لا يخدم نمو وتطور الاقتصاد.وختاماً فأن الجهاز يتقدم بالشكر
والتقدير لكل
الباحثين والمختصين الذين يتابعون إصدارات الجهاز ويرحب بكافة الآراء
.
|