|
وزير التخطيط : المساعدات الدولية للعراق تمر في
أسوء مراحلها الآن
دعا وزير التخطيط والتعاون الإنمائي السيد علي
غالب بابان المواطنين العراقيين إلى التعاون مع كوادر الوزارة التي ستقوم بتنفيذ
التعداد العام للسكان والمساكن في العراق في الربع الأخير من عام 2009 .
وأشار بابان في تصريحات صحفية إلى إن وزارته تعول
كثيرا على هذا التعداد الذي عده استحقاقا وطنيا لهذا سيتم حشد جميع الإمكانات
المتوفرة لدى الوزارة والوزارات الأخرى الساندة لإنجاح هذه المهمة التي يقع الجزء
الأكبر منها على عاتق الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات ... موضحا إن
هذا التعداد سيكون مختلفا من
حيث الكيف والنوع عن التعدادات السابقة التي شهدها
العراق .. فإضافة إلى شموله جميع المحافظات وإقليم كردستان .. فأنه سيعكس واقعا
حقيقيا ودقيقا عن الوضع السكاني العام في البلاد .. مما سيساعد على بناء قاعدة
معلومات كبيرة من شأنها مساعدة راسمي الخطط ومتخذي القرارات على وضع السياسات
التنموية الشاملة للنهوض بواقع البلد في جميع النواحي الحياتية وبالتالي فان نتائج
التعداد ستخدم بالدرجة الأولى المواطن العراقي .. مبينا انه سيتم ولأول مرة استخدام
الماسح الضوئي في إدخال البيانات الأمر الذي سيؤدى إلى سرعة معرفة معطيات التعداد
.. وان الوزارة تعمل ليل نهار من اجل إنجاح هذا المشروع الوطني الكبير .
وفيما يتعلق بدور الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة
النوعية .. أوضح وزير التخطيط إن فاعلية هذا الجهاز ترتبط بفعالية النظم والقوانين
وشيوع ثقافة الرقابة في المجتمع وعندما تصاب هذه المنظومة بخلل فان ذلك ينعكس سلبا
على أداء السيطرة النوعية .. معربا عن أمله في أن يشهد عام 2009 تفعيلا جديا لهذا
الدور السعي إلى حماية السوق العراقية التي أغرقتها السلع والبضائع المختلفة من دون
حسيب أو رقيب .
من جانب آخر كشف بابان إن المساعدات والمنح الدولية
للعراق التي أقرت في مؤتمر مدريد للدول المانحة عام 2004 وصلت إلى أدنى مستوى لها
بعد ماشابها الكثير من الفساد والتبديد .
وعن الصعوبات التي تواجه عمل وزارة التخطيط .. قال
الوزير إن العمل التخطيطي في العراق تكتنفه الكثير من الصعوبات والعقبات تأتي في
مقدمتها عدم امتلاكنا كدولة الإستراتيجية الكافية والرؤية الواضحة لمسارات التنمية
الشاملة .. وإذا امتلكناها نظريا فإننا غير قادرين على تحويلها إلى قرار ملزم
التنفيذ .. لذلك مطلوب منا جميعا تحديد أهدافنا بوضوح وهذا يتطلب بذل الكثير من
الجهود على جميع الأصعدة والمستويات .. مشددا على دور الإعلام الحر في خلق وعي
وثقافة تخطيطية لدى المجتمع ولهذا فقد سعت الوزارة إلى التعامل مع الإعلام باعتباره
جزء حيوي ومهم من رسالتها حاضرا ومستقبلا .
|