مجلة ارك نيوز العالمية تشيد بنجاح التعداد السكاني في العراق: خطوة تاريخية نحو التنمية والتحول الرقمي
في تقرير سلط الضوء على التحول الجذري في العراق، أشادت مجلة ArcNews العالمية، المتخصصة في نظم المعلومات الجغرافية والبيانات المكانية، بالنتائج والآلية التي أُجري بها التعداد السكاني الشامل في العراق خلال نوفمبر/تشرين الثاني 2024. واصفةً إياه بأنه نقطة تحول لبلد يسعى لتجاوز عقود من التحديات الأمنية نحو عصر جديد من التخطيط القائم على البيانات.
أشارت المجلة إلى أن العراق شهد إغلاقاً شبه كامل ومنظماً لمدة يومين، وهو التعداد الشامل الأول الذي يشهده البلد منذ عام 1987. وذكر التقرير أن نحو 125 ألف موظف تعداد انتشروا في كافة أرجاء البلاد، مزودين بأجهزة لوحية (Tablets) حديثة، للتنقل من منزل إلى منزل، في عملية تقنية متطورة تهدف إلى إحصاء السكان بدقة عالية.
ولفتت المجلة إلى مفارقة رمزية؛ حيث أن الشوارع التي كانت تخلو في السابق بسبب الخوف من الحروب والعنف الطائفي، أصبحت هذه المرة هادئة بفعل التخطيط والتنظيم. فقد التزمت العائلات منازلها بانتظار موظفي الإحصاء، وسط إجراءات سمحت للمواطنين بتأمين احتياجاتهم الأساسية مع تقييد الحركة بين المدن والأقضية لضمان دقة النتائج.
وفي سياق التقرير، أكدت ليندا بيترز (Linda Peters)، المديرة العالمية للإحصاءات الرسمية في شركة Esri الرائدة عالمياً:
إن التعداد السكاني الدقيق ضروري لضمان التمثيل العادل ودعم القرارات الحاسمة المتعلقة بالاستثمار في الرعاية الصحية والتعليم والإسكان، وهي قرارات تؤثر في حياة جميع السكان بشكل مباشر.
كما سلطت ArcNews الضوء على الجانب التقني للعملية، مشيرة إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى هيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية (CSGIS). وخلال الزيارة، استعرض مسؤولو التعداد كيف يوفّر الإطار الجغرافي المكاني رؤى واضحة ودقيقة تستند إلى البيانات، مما يمنح القيادات الحكومية أداة قوية لاتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على الواقع الميداني لا على التقديرات العشوائية.
يُذكر أن هذا التعداد يمثل ركيزة أساسية للعراق في مساعيه لإعادة الإعمار وتحديث البنى التحتية، حيث يوفر قاعدة بيانات هي الأضخم والأكثر دقة في تاريخه الحديث، مما يمهد الطريق لتوزيع عادل للموارد وتخطيط حضري مستدام.
 
هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية
المكتب الاعلامي
 
 

 

Go to top